صالح مهدي هاشم

83

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

حاجة غير مسبوقة للوحدة والتقارب والتكاتف . . . أيكتب الباحث عن خليفة للمسلمين مستضعف ، صيره إقبال الشرابي ليخلو له الجو ويعمل كيفما يريد من دون أدراك لمقدار المخاطر التي تحيط بالأمة ؟ . . . هولاكو على أرض الشام كان أمير حلب يظهر الطاعة والميل إلى هولاكو جهارا تارة وخفاء تارة أخرى ، لذلك أتهمه أمراء الشام بالمروق وخيانة الأمة وحاولوا القضاء عليه ، ولكنه هرب إلى معسكر الأعداء المغول « 1 » ، مثله مثل صاحبه بدر الدين لؤلؤ « 2 » . . . وفي رمضان من عام 657 ه / 1259 م شرع جيش هولاكو في مهاجمة حلب وغيرها من مدن الشام / فتوليا هؤلاء مهمة الإدلاء للجيوش المغولية ، والمساهمة أحيانا معها في المعارك . . . وكانت البداية الزحف على مضارب الأكراد ( ( فقتل المغول كل شخص وجدوه منهم « 3 » ) ) حتى بلغوا ديار بكر وميافارقين وأمد ونصيبين وحران وحصونا متعددة في الجزيرة الفراتية ، التي فتحوها عنوة ( فقتلوا ونهبوا « 4 » ) وعبروا الفرات ( وفجأة حاصروا حلب ) ، التي أبى أهلها الخضوع والتسليم فاشتبكوا مع الغزاة ( ( في قتال عنيف مدة أسبوع « 5 » ) على الرغم من مساعدة أمراء أرمينية وأنطاكية للمغول ، وأخيرا فتحت المدينة من ناحية باب العراق في

--> ( 1 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ، ص 305 ( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، 305 - 306 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 306 . ( 4 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 306 - 307 ، الحوادث الجامعة ، ص 372 . ( 5 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 306 .